حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
159
كتاب الأموال
قال : " لا ينال منهم شيء إلا بطيب أنفسهم " قيل له : فالضّيافة التي كانت عليهم ؟ فقال : " إنّه كان يخفّف عنهم بها " . قال أبو عبيد : وقد روي عن الأوزاعيّ نحو من ذلك . 486 - قال أبو عبيد حدّثني هشام بن عمّار ، عن الوليد بن مسلم ، قال : سألت الأوزاعيّ ، عن ثمار أهل الذّمّة فقال : " كان المسلمون يصيبون من ثمارهم الشّيء اليسير ما لم يمرّ بهم جيش : فلا تقوم ثمارهم له " . قال أبو عبيد : يعني الأوزاعيّ أنّهم كانوا يصيبون ذلك اليسير ممّا كان اشترط عليهم وصولحوا عليه فأمّا زيادة على ذلك ، فما علمنا أحدا رخّص فيها في قديم الدّهر ولا حديثه وفي ذلك آثار متواترة . 487 - ثنا إبراهيم بن موسى ، أنا محمّد بن حرب ، ثنا أبو سلمة الحمصيّ ، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب ، عن جدّه المقدام بن معدي كرب ، عن خالد بن الوليد ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " أيّها النّاس ما بالكم أسرعتم في حظائر يهود ؟ ألا لا تحلّ أموال المعاهدين إلا بحقّها " « 1 » . 488 - ثنا أبو أيّوب سليمان بن عبد الرّحمن الدّمشقيّ أنا خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن خالد بن معدان ، عن مقدام بن معدي كرب الكنديّ ، أنّه كان غازيا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلوا إلى جانب حظائر اليهود بخيبر ، فتناول أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منها ، فانطلقت اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فشكوا ذلك إليه فبعث رسول اللّه عليه السّلام خالد بن الوليد ينادي : " ألا إنّ الصّلاة جامعة ، ولا يدخل الجنّة إلا مسلم " ، فقام فينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : " ما ذا يحلّ لكم من أموال المعاهدين بغير حقّها ؟ ! " فيقولون : ما وجدنا في كتاب اللّه من حلال أحللناه ، وما وجدنا في كتاب اللّه من حرام حرّمناه ، " ألا وإنّي أحرّم عليكم أموال المعاهدين بغير حقّها ، وكلّ
--> ( 1 ) ينظر تخريج الحديث القادم .